المؤسسة العامة للسينما تخرج الآن الدفعة الثالثة من طلاب دبلوم العلوم السينمائية و فنونها و الدفعة الأولى لسينما الطفل

خاص أفاق سينمائية :

تحت رعاية الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة ، و بحضور الأستاذ مراد شاهين مدير عام المؤسسة العامة للسينما ، والأستاذ طالب قاضي أمين مدير المركز العربي للتدريب الإذاعي و التلفزيوني ، ، أقامت المؤسسة اليوم السبت 16/2/2019، حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلاب دبلوم العلوم السينمائية و فنونها ، الذي تقيمه بالمشاركة مع المركز العربي للتدريب الإذاعي و التلفزيوني .إضافة إلى الدفعة الاولى لطلاب سينما الطفل. في صالة كندي دمر ” .

وبهذه المناسبة ألقى الأستاذ مراد شاهين مدير عام المؤسسة العامة للسينما كلمة قال فيها :

أبارك لكم حفل التخرج هذا و أتمنى دوام الصحة و النجاح و العافية للجميع. -نحتفل اليوم لاجتيازكم بنجاح الخطوةَ الأولى في مشوارِ الألف ميل ، و ذلك لكل من يريد منكم أن تكون الثقافة و الفن جزءاً أساسياً من مسيرة حياته المهنية و المستقبلية.
أقول الخطوة الأولى لأوصِّف الحالة بدقةٍ متناهية، فنحن إن أردنا أن نكمل الطريق فأمامنا الكثير من الخطوات التي علينا أن نتخطَّاها مستقبلاً و ذلك بحكم طبيعة هذا العمل الإبداعي الذي يقتضي بالضرورة العمل الدأوب على تطوير الذات و تغذيتها بكل أشكال المعارف بشكلٍ دائم .الأمر الذي يجعلنا نحمل على عاتقنا مهمة الإطَّلاع بأهمية دورنا في صنع مستقبل بلادنا من خلال الإدراك العميق لأهمية العمل على أنفسنا و على أطفالنا ، أطفالنا الذين يمثلون الغد المشرق لمستقبل بلادنا القادم، تلك المهمة لها أثر متعلقٌ بعمق حضارة مجتمعنا و أصالة هويته الحضارية و الثقافية و الإجتماعية، و يقتضي بالضرورة حرصنا على هذه الهوية، ضمان عملية الاستمرارية في الدفاع عنها و تعميق مفهومها و الحرص على ترسيخ أصالتها من خلال خلق أجيالٍ مؤمنةٍ بها و بخصوصية مفرداتها. و لخلق تلك الأجيال لا بدَّ من العمل مع أطفالنا من أجل تكوين هذه الثقافة لديهم و لضمان تحصينهم في وجه كل ِّ ما قد يطرأ في قادم الأيام. أقول هذا لأنه من المفترض بالنسبة لنا أن كل من في هذه القاعة اليوم يعي و بدرجةٍ عالية أهمية المعرفة و الفن و الثقافة في بناء أفراد المجتمع ،فالفن و المعرفة و الثقافة بشكل عام ليست حالة من حالات الرفاهية كما كان يعتقد البعض، هذه العناصر هي حاجة أساسية من احتياجات بناء الهوية المستقلة الصحية لدى المجتمعات، فبهذه العناصر تبنى هذه المجتمعات و تشاد، و تعزز لديها عوامل الثقة و الإيمان بالتنوع و القدرة على الإبداع و الاستمرار . لهذا تلاحظون أننا نركز بشكل كبير و نستهدف من خلال مشاريعنا و سياساتنا فئتي الشباب و الأطفال . هاتين الفئتين اللتين يعول عليهما مستقبلاً في بناء سورية الغد و تشكيل عناصر استمرار الدفاع عن هويتها الحضارية و الثقافية في وجه كلِّ من سيحاول المساس بها و التغيير من مفاهيمها و عمق أصالتها. من هنا و من منطلق إيماننا العميق بأهمية هذه المفاهيم التي طرحناها و التي نعتبرها بمثابة بوصلة العمل التي تجعلنا دائماً على الطريق الصحيح أعود و أبارك لكم حفل التخرج هذا و أتمنى لكم المزيد من التقدم و النجاح. و أتمنى من الجميع أن نعمل على تعميق كلِّ أشكال المعرفةِ لدى أطفالنا و تثقيفهم و تنمية القدرات الإبداعية لديهم، فهم رأسمال هذا البلد الذي سنراهن عليه مستقبلاً. شكراً لكم جميعاً و إلى المزيد من التألق و النجاح. دمتم و دامت سورية عزيزةً أبية.

الطالبة لجين الحجلي الأولى على الدورة أدلت بتصريح خاص لمجلة آفاق سينمائية قالت فيه :

في ظل غياب معهد عالي مختص بالسينما يشكل دبلوم العلوم السينمائية فرصة مهمة تضع هواة السينما و الإخراج السينمائي على السكة الصحيحة، فعلى الرغم من أن مجال السينما واسع جدا ويلزمه سنين من الدراسة والخبرة إلا أن الدبلوم أعطانا مبادئ وأساسيات صحيحة لنرتكز عليها في خطواتنا التالية، ولعل أهم ما قدمه الدبلوم لنا هو الجانب العملي من كتابة سيناريو وتصوير وإخراج ومونتاج، وتبلورت التجربة ختاماً بفرصة إنتاج أفلام ضمن منح دعم سينما الشباب، والتي كانت بالنسبة لي بمثابة اختبار حقيقي على أرض الواقع لكل المعلومات والتجارب التي اكتسبناها خلال عام دراسي كامل في الدبلوم. ختاماً وانطلاقاً من أهمية السينما وما لها من تأثير قوي في ترويج الأفكار الإنسانية والقيم الحقيقية التي يحتاجها المجتمع في الفترة القادمة بعد انتهاء الحرب، نتمنى ونتطلع إلى توسيع الإنتاج السينمائي وإتاحة الفرصة لنا كخريجي دبلوم العلوم السينمائية وللشباب المبدع المهتم بهذا المجال للعمل والمساهمة في انتاج السينما السورية.